السبت، 16 أكتوبر 2010

عبير عبد الوهاب تكتب: مش باقي مني..


عبير عبد الوهاب تكتب: مش باقي مني..

ما أقساها تلك اللحظة التي وقفنا فيها سويا ننظر من "بلكونة" المبنى القديم نودّع كل اللحظات الجميلة التي مر عليها خمس سنوات تركت بداخل كل واحد فينا علامات محفورة يصعب تجاوزها بسهولة..

هنا كنا نجلس داخل الغرفة التي يحمل بابها لافتة "قسم الفن" والتي تقع في وشك وانت داخل الشقة اللي على ايدك الشمال في مقر جريدة "الدستور".

وهنا كنا بنتجمع كلنا حول التكييف الصغير "قوة ربع حصان" الذي حاولنا معه مرار وتكرارا علشان يشتغل ومشتغلش لحد النهاردة.. وهنا كانت دعاء سلطان تجلس على مكتبها وهي تصرح متسائلة :"مين اللي قعد على مكتبي قبل ما أنا أجي ووقّع عليه أكل؟" فينظر لها محمد حسين وهو فاتح "بقه" من الدهشة دون ان يخبرها بان هو اللي كان قاعد على مكتبها، وينتهي الحوار بينهما يوميا دون ان تحصل دعاء سلطان على اجابة لسؤالها التاريخي.

اما هنا في منتصف الترابيزة بالظبط فكان يجلس رامي المتولي ليمارس هوايته المفضلة في خدمة كل الموجودين تكنولوجيا.. اسلام الويندوز بتاعه ضرب.. نجد رامي اول من يعرض عليه المساعدة لاعادة "تسطيب" نسخة ويندوز جديدة لجهازه، حميدة تشكو من ان الكي بورد بايظ.. نجد رامي وقد اصلحه لها في خمس دقائق.. دعاء بتدور على فلاشة في اقل من ثلاث ثواني يكون رامي اتصرف في فلاشة.. ياما انقذنا من كوارث تكنولوجية محققة.

بينما تجلس حميدة أبو هميلة في الركن البعيد الهاديء امام شاشة الكمبيوتر الكبير لتمارس عملها في هدوء غريب لا يتناسب مع جو الدوشة الذي كان يسيطر على الغرفة في ظل خناقات محمد حسين ورضوى اليومية والحوارات الجانبية، وفي الخلفية يعلو صوت أحمد سعد وهو يغني "مش باقي مني.." وهي الاغنية التي صنعت منها دعاء نشيد وطني للقسم من كتر ماكانت بتشغلها، في وسط كل هذه الأصوات المتداخلة كانت حميدة تعمل في هدوء عجيب سريعا ما ينتهي بصوتها وهي تصرخ :"بس بقى يا جماعة مش عارفة اشتغل"، وهو الانفعال الذي يزداد مع اقتراب ساعة الصفر بسؤال دعاء سلطان الشهير :"أخبار الشغل ايه.. عندنا ايه النهاردة؟" وهو السؤال الذي تزداد حدته يوم الجمعة –يوم تقفيل الاسبوعي- لكن سريعا ما تنتهي حالة التوتر بايميل من ايهاب التركي يحتوي على "كبشة" مواضيع اسبوعي تنقذ الموقف سريعا وتجعلنا نلتقط أنفسانا بعد ان ظلت محبوسة لفترة طويلة.

احمد خير الدين.. كنا دايما بنعرف قيمته بعد أن تنهار قوى حميدة فتحمل شنطتها وجري على بيتها، وقتها كانت تبدأ مهمة احمد خير القومية في "دسكة" ما تبقى من شغل الصفحة، لكن تبقى اللحظة الأهم والأكثر تأثيرا فينا جميعا هي تلك التي يدخل فيها "خير" من باب الاوضة وفي يده لفائف "المشبّك" اللي جابها معاه من دمياط بتوقيع العظيم "فشور".

رضوى الشاذلي لا اتذكر أنني شاهدتها يوما وقد توقفت عن الضحك، حتى وهي بتشتغل كانت بتضحك.. صحيح كانت بتجنننا وماكناش بنعرف نشتغل منها، لكن بمجرد أن تبدأ فقرتها اليومية مع محمد حسين -واللي كانت دايما بتنتهي بنكد- كان كل واحد فينا لازم يسيب اللي في ايده ويتابع الفقرة باهتمام لأنها قد تكون اللحظات الوحيدة التي هنضحك فيها من قلبنا طوال يوم طويل مشحون بضغوط العمل. وبينما كان محمد طارق يتابع الفقرة بابتسامته المميزة، كان اسلام مكي يرفض أن يجلس معنا في مقاعد المتفرجين فقد كان حريصا على المشاركة في الفقرة اليومية بين حسين ورضوى بأي حاجة انشالله لو بتصوير الفقرة بكاميرا موبايله.

أما محمد عبد الكريم فكان يتابع كل هذه المغامرات عن بعد في صمت تام يخرج عنه صارخا "بسسسسسسسسسسسسسس" ثم يفاجئنا بعدها بايفيه عبقري ينهي به القعدة كلها في ثانية واحدة بحالة ضحك جماعي كنا ننتظرها منذ اللحظة الأولى لدخوله من باب الغرفة.. بعدها نلتقط انفاسنا في استراحة قصيرة نتابع خلالها احدث مستجدات باربي قسم الفن "سوزان وليد" التي لم تتخلى يوما عن اللون البمبي في اختياراتها للاشياء، لنفيق بعدها على اتصال من محمود لطفي يذكرنا فيه بأن خبره العاجل الذي أرسله من تلتربع ساعة لسة منزلش على الموقع.. ليخيم الصمت على المشهد للحظات مع صوت رضوى وهي بترد على جرس التليفون قائلة: "الو.. ايوة موجودة يا استاذ ابراهيم.. ثم تبعد السماعة عن أذنها قليلا وتلتفت لدعاء قائلة :"يا دعاء كلمي استاذ ابراهيم عيسى". كل هذه الصور مرت أمام أعيننا في لحظات خاطفة ونحن ننظر من بلكونة القسم على شارع أحمد نسيم قبل أن نغادر المبنى بدقائق، في نفس الوقت الذي كان العمّال يقومون فيه باخلاء المكان..

ها هم يحملون المكتب الذي كان يجلس عليه محمد حسين والذي شهد الشرارة الأولى لمغامراته مع رضوى واسلام، وهاهو عامل آخر يحمل جهاز الكمبيوتر الذي كانت حميدة تجلس امامه بالساعات يوميا لدرجة اننا كنا بنقول لها :"وشك هيبقى شبه المربع يا حميدة"، وها هي مجموعة أخرى من العمال تحمل الترابيزة التي شهدت "لمتنا" تحت التكييف البايظ يوميا حتى نفقد فيه الأمل فنقرر نفتح الشباك، وهاهو مكتب دعاء سلطان يغادر الغرفة ويحمل معه سر محمد حسين الذي أخفاه عنها طوال هذه السنوات، وهاهو معرض الصور الذي قام اسلام بتجميعه من المجلات وبوسترات الألبومات ولصقه على جدران الحائط بايده صورة صورة، هاهي الصور ملقاة "بلا رحمة" على أرضية الغرفة التى تحولت لأربع حيطان وسقف بعد أن خلت من كل شخوصها، ومحتوياتها، ولم يبق فيها منّا سوى صوت أحمد سعد وهو يتردد في المكان: "مش باقي مني غير شهقة في نفس مقطوع.. وأنا صوتي مش مسموع.. يا حلمنا الموجوع.. من المرور ممنوع"

موقع الدستور السبت 16\10\2010

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

متفرجون















فى دائره..

جميعهم حولى هنا يتمثلون..

ولا أحد يخطو إلى خطوة..

بالنظر هم.. لقد اكتفون..

أصرخ..

لكنهم ما من وجود..

لا ينطقون..

وكأننى وهم..

أو هم سراب واقفون..

يكاد ينفذ من شرايينى دمى..

وهم فقط.. يحملقون

..

هذا -حبيبى- بينهم..

ها قد خطا..

إقترب منى..

أكاد أشعر نبضه..

وعنه هم يتباعدون..

أنتظره..

أراه يرقص.. فهم جميعا يرقصون..

على دمى ...

وفيه ظلوا يبعثرون..

فى الأرض .. ملقاة أنا..

وفوقى.. هم.. يتقازفون..

ناديتهم..

كفوا.. جسدى يفارق روحه..

وهم .. لازالو يعبثون..

دمى يسيل..

الكل ينظر.. حتى أنا..وجدت روحى بينهم..

متفرجون..

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

بلال فضل يكتب: السيد الليبرالي


بلال فضل يكتب: السيد الليبرالي

ربما كان الوجه المشرق الوحيد لجريمة ذبح صحيفة الدستور هوأنها أكدت للمتشككين أن المسلمين والمسيحيين من أبناء هذا الوطن مازالوا قادرين على العمل المشترك من أجل خفض هذا الوطن، بدليل أن رجل الفضاء والدواء السيد البدوى وشريكه رجل المدارس الغالية رضا إدوارد قررا دون ضجيج ولا صخب أن يقفا متعانقين على أنقاض صحيفة الدستور، ولم يفعلا ذلك مجاناً، كما اعتاد زبائن موائد الوحدة الوطنية، بل دفعا فيه ستة عشر مليون جنيه، وشوف أنت مبلغا كهذا يعمل كام مائدة وحدة وطنية؟.

الدكتور البدوى نفى مراراً وتكراراً أن تكون هناك صفقة من الحزب الوطنى لإبعاد الأستاذ إبراهيم عيسى عن الصحيفة، التى اصطنعها على عينه وجدد بها دماء الصحافة المصرية وكتب بها فصلاً مشرقاً ممتدا فى تاريخها وأقض بها مضاجع المستبدين والفسدة ويقدّم للصحافة المصرية جيلاً مشرقاً لامعاً من الكتاب والصحفيين والفنانين. أنا بالطبع أصدق الدكتور البدوى، لكن معرفتى بعبقريته فى مجال البيزنس، جعلتنى أستشيط غضبا عندما وجدت أنه قام بذبح صحيفة الدستور، فى أغلى عملية ذبح فى تاريخ الصحافة، وبدد آمال الكثيرين فيه كبديل جاد عن أراجوزات المعارضة، فضلا عن هز الثقة التى بدأ الملايين يستعيدونها فى حزب الوفد بشكل أقض مضجع الزعيم مصطفى النحاس فى قبره، وكل ذلك ببلاااااااااش، ثم يتصور أنه بإعلان بيع أسهمه فى صحيفة الدستور لشريكه رضا سيعفى نفسه من مسؤولية ذبح الصحيفة وإسكات صوت إبراهيم عيسى.

طيب، أنتم تعرفون الدكتور السيد البدوى، لكن هل تعرفون الأستاذ رضا إدوارد؟، لم أعرفه شخصيا لسوء حظى، لكن تصريحاته التى تنشر كثيرا فى الصحف هذه الأيام دون صور شخصية له، توحى بشخصية كوميدية من الطراز الرفيع، لدرجة أننى أفكر فى أن أقوم بتحويل أوراق أبناء أقاربى ومعارفى إلى المدارس التى كتبوا أنه يمتلكها، لعلهم «يلقطون» قدرته على صناعة النكتة، يقولون فى الصحف إنه قال لصحفيى الدستور المحتجين على إقالة أستاذهم «أنا ممكن أطلّع الجرنان ده برجلى بكره»، نُشِر هذا الكلام فى أكثر من موضع ولم أقرأ ردا منه عليه، فظننت أن من نشروه يفتئتون على الرجل، لكننى بعد أن شاهدت الأعداد الصادرة من الدستور بعد رحيل إبراهيم عيسى عنها، تأكدت أن «رِجل» الأستاذ رضا ضالعة فى هذه الأعداد لا محالة، وأغلب الظن أنه لم يكن يرتدى جوارب أثناء تطليعه لها.

الأستاذ رضا قال، فى تصريح لوذعى نشرته له صحيفة الشروق «لو اجتمع الرئيس مبارك بكل رؤساء العالم وقرروا إعادة إبراهيم عيسى إلى رئاسة التحرير فلن أعيده»، فكرت بعد قراءة التصريح أن أقوم بزيارة مفاجئة للدكتور مصطفى الفقى، لأستعير محموله أبو«برايفت نمبر» ثم أتصل منه بالأستاذ رضا وأقلد صوت الرئيس قائلا بصوت غاضب «إيه الكلام اللى بتقوله ده يارضا.. هىّ حصّلت.. رؤساء عالم إيه اللى أقعد معاهم عشان أتكلم عن إبراهيم عيسى.. رَجّع إبراهيم يا رضا»، ثم أقفل الخط فورا، لنرى فى اليوم التالى السيد رضا وهويعانق إبراهيم عيسى ويحب على رأسه أمام عدسات الكاميرات، وإلى جوارهما الدكتور البدوى بابتسامته المشرقة الملتصقة بوجهه منذ عودة حزب الوفد الجديد.

وهو يعلن للصحفيين والدموع تترقرق فى عينيه بحكم عاطفته الجياشة التى تقلب بدموع كلما وقع قرار إقالة قائلاً: «يا إخوانى ماجرى كان مجرد كابوس والحمد لله أننا أفقنا منه بفضل مكالمة السيد الرئيس، ولذلك أعلن استقالتى من الاستقالة التى قدمتها من رئاسة مجلس إدارة الدستور، وأعتذر للمائة وخمسة وثمانين صحفيا الذين حاولت إقناعهم خلال الأيام الماضية بأن يتولوا رئاسة تحرير الدستور بأى مبلغ يطلبونه، وأعلن عن إنتاج عمل تليفزيونى ضخم عن حياة الأستاذ رضا إدوارد يقوم ببطولته كل من الفنان رضا إدريس والفنان إدوارد اللذين سيلعبان معا شخصية الأستاذ رضا، بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الأجهزة المختصة».

نعم فكرت أن أفعلها وأكذب، وأنا أعرف أن الكذب خيبة، لكنهم يقولون إنه مباح إذا كان بغرض إصلاح ذات البين، فما بالك إذا جاء بهدف إنقاذ الدكتور السيد البدوى من ورطاته المتكررة التى بات يتعثر فيها كلما فتح فمه هذه الأيام، فهويقول كلاما ينفيه شريكه رضا بعدها بساعات، ثم يقول كلاماً قاسياً بحق إبراهيم عيسى فى غيابه، وعندما يواجهه إبراهيم على الهواء كما رأينا فى قناة المحور يلين له القول، وهانحن بعد أيام طويلة من الاستماع إلى تصريحات الدكتور البدوى لم نعد نأمل فى أن نجد لديه حلولا لمشاكل مصر، بقدر ما بتنا نأمل فى أن نفهم منه كلمتين على بعض فى موضوع إبراهيم عيسى الذى لم نفهم كيف يمكن أن تتفق إقالته مع مبادئ الليبرالية وثقافة الحوار وأخلاق الوفد العريقة، حتى بات الناس فى بر مصر يسألون الله ألا يكتسح الدكتور البدوى انتخابات مجلس الشعب القادمة ويصل إلى كرسى الرئاسة، بعد أن اتضح أن الدكتور الليبرالى خُلقه ضيق، فعندما يختلف معه رئيس تحرير يقيله فى اليوم التالى غيابيا، دون حتى أن يأخذ ويعطى معه فى الكلام، لذلك يمكن للشعب أن يجد نفسه وقد تمت إقالته من البلد إذا اختلف مع رئيسه السيد البدوى، على أن يقوم شريكه السيد رضا إدوارد فى اليوم التالى بتطليع الشعب برِجله.

المقال منشور في عدد الاثنين 11-10-2010 من جريدة المصري اليوم




الاثنين، 27 سبتمبر 2010

رباعيات نبيل خلف فى حب الله




احنا اتخلقنا مسلمين

اياك نعبد خاشعين

نطلب رضاك ومفيش سواك

وبنور جلالك نستعين


النار بتاكل نفسها

من غلها ومن يأسها

والروح يا رب بقدرتك

مفيش شيطان هيمسها


يا رب ذنوبى بخفيها

مراية الروح تبان فيها

تفور مالعين سبع براكين

ف بير زمزم بطفيها


(حسيتها أوى كإنها بتتكلم عنى)

شجرة قلبى تملى بصونها

ودموع روحى على أغصانها

لما تغيب الشمس عليها

نور سبحانه بيطمنها


يا إلهى الرحيم الأمان الأمان

مالشيطان الخفى والشيطان اللى بان

من عيون العدو ومن عيون الصديق

من سؤال اللئيم والخسيس والجبان


عليه العوض منه العوض

مقبلش من غيره العوض

يا رب راضى بقسمتى

بالفقر والجوع والمرض

(رسخت فيا معنى مش عارفه ازاى كان غايب عنى)


بخاف مالضحكه والتكشيره

واللى ف قلبه يدارى الغيره

ماللى بيضحك وبيحسدنى

وعين القلب يا رب بصيره


أمك وأبوك علطول حبوك

ليه إنت بقيت غصن من الشوك

ادعى لربك يغفر ذنبك

وافتح قلبك لما يعاتبوك


بناديلهم وبسمعهم

وبدعيلهم تشبعهم

ماتحوجهم لحد يا رب

ولا لمخلوق تجوعهم


يا رب سلم منهم

من غلهم وجهلهم

وازرع ف قلبى المغفره

لما يزيدو ف ظلمهم

(يااااااااااااااا رب سلم)


بضحى بروحى مش نادم

وأحس بإنى بنى اّدم

يا رب أنا نفسى اعيش فرحان

وأموت مظلوم ومش ظالم


ر ب الحياه والموت

بخاف انام لأموت

ببكى ف أحلامى

من غير دموع ولا صوت


يابن اّدم اختيار

عدلك وظلمك اختيار

ف مشيئة الله الرضا

جهلك وعلمك اختيار


يا رب يا حى يا قيوم

حمام الروح على المدنا

يصلى يصوم ولما يقوم

بينداه ليه على ولادنا


ف رياض الحسن الربانى

أنا بره زمانى ومكانى

أشجار بتسبح لخالقها

وزهور بتطير من بستانى


يا رب العالمين

ف بحر الطيبين

النيه صافيه جدا

والناس قريبين


نحل الخيال بيطن

ابليس يزوم ويزن

ارحمنى يا ربى

قلبى الضعيف بيإن

(يا رب قوينا)


يا رب انا مكسوف

بزرع ف قلبى الخوف

مبقولش كلمة حق لو

شفت سيف مقصوف


يا رزاق يا كريم يا عظيم

بمشيئتك الشمس نسيم

وبنشبع من لقمه حلال

وبحمدك بنعيش ف نعيم


الموت فرح يوم الحساب

وياريت دعائى مستجاب

اوعدنى يا رب بلقاك

خلصنى من طبع الغراب


قلت لنبينا المصطفى

هو السلام ليه اختفى

صرخ اليمام ف الغار وقال

عشان مفيش لحظة صفا

(لحظة صفا)


يا رب الروح انا طيب

مع الشرير مع الطيب

ملاذ ليهم وأم وأب

ولو بعدو أنا قريب


مش خوف والحساب

ولا عشان اّخد ثواب

بلجأ إليك من غير غرض

وف حب ربى مفيش عذاب

(مفيش عذاب)


الوصال الوصال يا حميد الخصال

روحى تسأل بلال والقمر والهلال

إمتى أصلى وأقوم ف مقام الرسول

لو ينول القبول أسقى روحى الحنان


الدنيا حلم بتحلموه

هتندموا لو تفهموه

استغفروا ربى العظيم

واتعلموا إزاى تحمدوه


ربى العليم البصير

انا نفسى اموت ع السرير

وأنول رضاك ف اخرتى

من غير مرض وهموم كتير


أنا اتفطمت من الذنوب

وشبعت من قوت القلوب

ومن حلاوة الرضا

مالفرحه لما قدرت أتوب

(الله علييييك)


ورق الشجر صقفلهم

شمس وقمر على حجرهم

اللى رضيت عنهم يا رب

بتمنى أعيش فى ضلهم


سر الغيب ف حجاب مستور

وأنا يا طبيب دايما مغرور

بدعى يا ربى تنور قلبى

وتطفى النار يا شكور بالنور


الخوف مرض والوهم خوف

ومن الندم إزاى هشوف

ربى البصير ايه المصير

والشمس غابت مالكسوف




ربنا يقوى إيمانك ويكرمك يا استاذ

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

هو



هو: ماذا لو خالف القدر ما خططنا إليه, ولم يشأ الحق , ولن أنم أبدا.. بين يديكى.
هى: حينها .. لابد أن القدر قد خطط أيضا.. أن يغلق صفحات حياتى, ويغمض عينى, ويوقف قلبى, ويرسل روحى لمالكها, وينتهى هذا الفيلم الدرامى الكئيب.. بأكثر مشاهده روعه.. وعداله.
هو: ما كل هذا؟!!, قد تكن العداله فى ابتعادى, ربما سأكون أجمل فى ذكريات, وبكل خير تذكرونى.. وأذكرك. قد يكون أحلى ما فى الماضى ... أنه مضى. وقد تأخذ منا الاشياء , لنمنح الأفضل.
هى: نعم, لكنك نسيت شيئا ظننتك تعلمه.. بل تتذكره دائما..
أنا ... قد إمتلئت حافظة ذكرياتى, وفاض صندوق خسائرى, وقد سئمت الماضى.. بل سئمت حتى من حاضرى.
هو: لكنكى.. حتما ستكملى...
هى: نعم...
رصاصة ثالثه... وسأكمل... بماذا سأكمل؟.. بقلب قد مزق ثلاث مرات.. أم بروح ستذ بح .. لثالث مره.. أم بذنب ثالث.. أقسمت أمامه .. اننى لن أتحمله... نعم........ سأكمل......
هو: ..................
هى: ألم تكن تعلم... أنه .. لديك أخر جزء سليم بقلبى ؟!

طائرة فى السماء..



سمعت صوتا فى السماء..

ناديت كل الأصدقاء..

أخبرتهم...

أبصرت طائرة هناك...

طوفو معى ..

نادو بأعلى الاصوات..

ربما .. تهبط لنا..

ترأف .. بفقر حالنا..

نرحل بها.. نذهب بعيدا..

قد أحزن.. وأموت وحيدا..

لكنى .. أريد قبل موتى..

أن..... أتذوق طعم الهناء..

هناك طائرة فى السماء...

هناك طائرة فى السماء......


(كنت قاعده فى البلاكونه وكان فيه طياره فعلا..وكان نفسى تاخدنى بجد)

اليوم عدت



وبعد أيام مضت...
وكانها...أعوام..
أمسك بقلمى من جديد..
أسكب به نهرا من الاحزان يجرى داخلى..
نهر عنيد..
قد أخد منى ..ما أخذ..
حتى أنى أحسست عمرى قد نفذ..
***********
لا أدرى.. كيف تركته..
زمن مضى عليا..
ما أمسكته..
قلم.. أحبنى.. أحببته..
وكأنه وعد..بجبنى خنته..
**********
كم حمل.. عنى ع الورق..
قصص.. أصابتنى الأرق..
ضحك أماتنى...
أحبنى..
فكيف.. تركته..
**********
واليوم.. عدت..
أستحلفه بكل حرف..قد كتبت..
أن يبقى دوما.. للأبد...
رفيق.. حلم.. وعمر.. ووقت...
اليوم عدت...

ليس البكاء لأجلكى



نظرت إليها فى هدوء...قاتل, قد حاولت... لكنها لم تستطع اخفاء دمع قد جرى.. فى قلبها .. وتساقطت عبراتها.. , فاحتضنت الطفله _ التى ثارو عليها معارضين _ اجزائها .. حتى احست انها بحضن أم.. وكأنها الدنيا تصالحها .. وتمحى حزنها..
قالت تحدثها.. بل تحدث نفسها...
" عمرا مضى .. ولم نرى فيكى سوى جزءا جميلا.. غاليا.. من بيتنا , منا.. دما واياما .. وحبا صادقا منحه الله لنا , أختا وابنه .. بل اغلى من روحنا..
واليوم ... ضعاف العقل جاءوا ليقللو من قيمتك.. قد عارضو وكأنهم يحاكموا .. من خلقهم , لا يعلموا... لو شاء أعطاكى وسلبهم.. حمقى..... لو يعلموا ماذا وراء محبتك .. انها من حبه.. , وهذه العين التى قد ميزت.. لتبقى فيها براءة الاطفال... براءتك , وعقلك ... والله اقوى من عقولهم.., وقلبك .. لا يعرف البغض.. بل محبة أبدية لا يشوبها شئ .. من الله صادقه لمن أحبه , إنهم لا يعلموا... بسمة منكى تعادل بسمة الدنيا فى ذروة ضيقها , وضوء لامع فى ظلمة صماء ليس من همس يخترقها..
لا تجزعى .. ليس البكاء لأجلكى...
لأجلهم..
من غضب الله عليهم .. فلم يستبشروا بحبكى... "

هو الله منحها حنانا لن يكن فى غيرها.. ومنحنا إياها لتباركنا.. وتكون اية عمرنا......

ليتنى أحتضنها



سقطت..

إنه لبكاء عنيف,ماذا بها؟..

دمع عزير كاد يخفى وجهها..

كأن عينيها السماء..وفاض منها مطرها..

تحطم الاشياء..

ما بالها تلك الصغيره البائسه؟

وكأن ثورتها ستشعلها.. وتحرق ما حولها..

تمزق ثوبها..تشوه وجهها..

ليتنى أحتضنها..


كانت بالأمس نشوه ثائره..

وبوادر الأحلام تسطو فكرها..

ليتنى أحتضنها..

ليتها تخرج من المراّه..

لأوقف سيل دموعها..

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

يا من رقصت على دمى




يا من رأيت فيه حياتى..

عمرى الاّتى.. وأجمل ذكرياتى..

جعلتك النفس الذى يمنحنى فى كل ثانية حياه..

وذلك الغد الذى يجعلنى من الأحياء..

ظننتك السفينه والشاطئ.. والنجاه..

أقنعتهم.. أقنعت نفسى.. أنك الفارس..

وأنك الوحيد فى مواجهة الغزاه..

كم من خصال فيك.. أوهمتنى..

ذو القلب الأبيض الصافى الشفاف..

كقصة اختلقتها..ظنوه وظنو هواه..

يا من أودعت قلبى.. قبره

لم أكن أعلم أنك.. سراب خلقته.. واتبعت خطاه..


كم من حديث بالأمس عن هواك الجامح الجبار.. أسمعتنى

وكم بدمعى اليوم ..غمرتنى..

لو كنت أعلم أن دمعى ثمنه.. لبعته..

ذاك الهوى.. بسيفه أدميتنى..

وبعد كل ما وعدتنى..

داويت جرحى.. أحييتنى..

بخنجر حاد جميل المظهر.. أسلت دمى..

فى حفرة قبيحة.. ألقيتنى..

يا من رقصت على دمى..

أكتب إليك.. ومن دمى..

ذلك القلب الذى ينبض بحبك داخلى..مازال يحمل منك اّلام..

وما أقساها حين تأتى من قلب ذات يوم عشقته..

فماذا لو أتت.. من قلب لاتزال تحبه..؟!

لا تزال تحبه..!!